تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
قال . ليس ذلك ، إنما هو الشرك ، ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه : ( يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) ! فحمل النبي صلى الله عليه وسلم الظلم ها هنا على الشرك ، لمقابلته بالإيمان . واستأنس عليه بقول لقمان . وقد يكون بيانه مضمرا " فيه ، كقوله تعالى : ( حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها ) ، فهذا يحتاج إلى بيان ، لأن ( حتى ) لا بد لها من تمام ، وتأويله : حتى إذا جاؤوها جاؤوها وفتحت أبوابها . ومثله : ( ولو أن قرآنا " سيرت به الجبال ) أي ( لكان هذا القرآن ) ، على رأى النحويين . قال ابن فارس : ويسمى هذا عند العرب الكف . وقد يومئ إلى المحذوف ، إما متأخر كقوله تعالى : ( أفمن شرح الله صدره للإسلام ) فإنه لم يجئ له جواب في اللفظ ، لكن أومأ إليه قوله : ( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله ) ، وتقديره : ( أفمن شرح الله صدره للإسلام ) كمن قسا قلبه ! وإما متقدم كقوله تعالى : ( أمن هو قانت آناء الليل ) ، فإنه أومأ إلى ما قبله : ( وإذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا " إليه ) ، كأنه قال : أهذا الذي هو هكذا خير أم من هو قانت ؟ فأضمر المبتدأ .