تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
من سمى في الآية . وقد سئل الشعبي عن ذلك فقال : لئلا يضعها العم عند ابنه وهو ليس بمحرم لها ، وكذا الخال ، فيفضي إلى الفتنة . والمعنى فيه أن كل من استثنى مشترك بابنه في المحرمية إلا العم والخال . وهذا من الدلائل البليغة على وجوب الاحتياط في سترهن . ولقائل أن يقول : هذه المفسدة محتملة في أبناء بعولتهن ، لاحتمال أن يذرها أبو البعل عند ابنه الآخر ، وهو ليس بمحرم لها ، وأبو البعل ينقض : قولهم إن من استثنى اشترك هو وابنه في المحرمية . ومنه قوله تعالى : ( ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم . . . ) الآية ، ولم يذكر الأولاد ، فقيل لدخولهم في قوله : ( بيوتكم ) . فصل في تقسيم القرآن إلى ما هو بين بنفسه وإلى ما ليس ببين ما في نفسه فيحتاج إلى بيان ينقسم القرآن العظيم إلى : ما هو بين بنفسه ، بلفظ لا يحتاج إلى بيان منه ولا من غيره ، وهو كثير . ومنه قوله تعالى : ( التائبون العابدون . . . ) الآية . وقوله : ( إن المسلمين والمسلمات . . . ) الآية .