تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وقوله : ( قد أفلح المؤمنون ) . وقوله : واضرب لهم مثلا " أصحاب القرية ) وقوله : ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا " ) . وإلى ما ليس ببين بنفسه فيحتاج إلى بيان . وبيانه إما فيه في آية أخرى ، أو في السنة ، لأنها موضوعة للبيان ، قال تعالى : ( لتبين للناس ما نزل إليهم ) . والثاني ككثير من أحكام الطهارة ، والصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج والمعاملات ، والأنكحة ، والجنايات ، وغير ذلك ، كقوله تعالى : ( وآتوا حقه يوم حصاده ) ، ولم يذكر كيفية الزكاة ، ولا نصابها ، ولا أوقاصها ، ولا شروطها ، ولا أحوالها ، ولا من تجب عليه ممن لا تجب عليه ، وكذا لم يبين عدد الصلاة ولا أوقاتها . وكقوله : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ( ولله على الناس حج البيت ) ولم يبين أركانه ولا شروطه ، ولا ما يحل في الإحرام وما لا يحل ، ولا ما يوجب الدم ولا مالا يوجبه ، وغير ذلك . والأول قد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إليه ، بما ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود لما نزل : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) ، شق ذلك على المسلمين فقالوا : يا رسول الله ، وأينا لا يظلم نفسه !