تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الزائد على بعض الحروف ، ك‍ ( ما ) في نحو : ( فبما رحمة من الله ) ، والكاف في نحو : ( ليس كمثله شئ ) ونحوه . والذي عليه المحققون تجنب هذا اللفظ في القرآن ، إذ الزائد ما لا معنى له ، وكلام الله منزه عن ذلك . وممن نص على منع ذلك في المتقدمين الإمام داود الظاهري ، فذكر أبو عبد الله أحمد بن يحيى بن سعيد الداودي في الكتاب " المرشد " له ، في أصول الفقه على مذهب داود الظاهري : وروى بعض أصحابنا عن أبي سليمان أنه كان يقول : ليس في القرآن صلة بوجه ، وذكر أبو محمد بن داود وغيره من أصحابنا مثل ذلك ، والذي عليه أكثر النحويين خلاف هذا ، ثم حكى عن أبي داود مثله ، يزعم الصلة فيها ، كقوله تعالى : ( مثلا " ما بعوضة " ) ، وقال : إن ( ما ) ها هنا للتعليل ، مثل : ( أحبب حبيبك هونا " ما ) . فصل [ في تقسم التأويل إلى منقاد ومستكره ] التأويل ينقسم إلى منقاد ومستكره : فالأول ما لا تعرض فيه بشاعة أو استقباح ، وقد يقع فيه الخلاف بين الأئمة : إما الاشتراك في اللفظ ، نحو : ( لا تدركه الأبصار ) ، هل هو من بصر العين أو القلب ؟
البرهان — صفحة 178 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم