الزائد على بعض الحروف ، ك ( ما ) في نحو : ( فبما رحمة من الله ) ، والكاف في
نحو : ( ليس كمثله شئ ) ونحوه .
والذي عليه المحققون تجنب هذا اللفظ في القرآن ، إذ الزائد ما لا معنى له ، وكلام الله
منزه عن ذلك .
وممن نص على منع ذلك في المتقدمين الإمام داود الظاهري ، فذكر أبو عبد الله
أحمد بن يحيى بن سعيد الداودي في الكتاب " المرشد " له ، في أصول الفقه على مذهب
داود الظاهري : وروى بعض أصحابنا عن أبي سليمان أنه كان يقول : ليس في القرآن
صلة بوجه ، وذكر أبو محمد بن داود وغيره من أصحابنا مثل ذلك ، والذي عليه أكثر
النحويين خلاف هذا ، ثم حكى عن أبي داود مثله ، يزعم الصلة فيها ، كقوله تعالى :
( مثلا " ما بعوضة " ) ، وقال : إن ( ما ) ها هنا للتعليل ، مثل : ( أحبب حبيبك
هونا " ما ) .
فصل
[ في تقسم التأويل إلى منقاد ومستكره ]
التأويل ينقسم إلى منقاد ومستكره :
فالأول ما لا تعرض فيه بشاعة أو استقباح ، وقد يقع فيه الخلاف بين الأئمة :
إما الاشتراك في اللفظ ، نحو : ( لا تدركه الأبصار ) ، هل هو من بصر العين أو القلب ؟
البرهان — صفحة 178
مساهمون: الزركشي
ص١٧٨