وقد يظهر الارتباط ، وقد يشكل أمره ، فمن الظاهر قوله تعالى : ( هل من شركائكم
من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده ) ووجه ظهوره ، أنه
لا يستقيم أن يكون السؤال والجواب من واحد ، فتعين أن يكون قوله : ( قل الله )
جواب سؤال ، كأنهم لما سألوا ، سمعوا ما قبله من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو : ( من
يبدأ الخلق ثم يعيده ) أجابهم بقوله : ( قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده ) ، فترك
ذكر السؤال .
ونظيره : ( قل هل من شركائكم من يهدى إلى الحق قل الله يهدى للحق )
مسألة
في النهى عن ذكر لفظ الحكاية عن الله تعالى ووجوب تجنب
إطلاق الزائد على بعض الحروف الواردة في القرآن
وكثيرا " ما يقع في كتب التفسير ( حكى الله تعالى ) ، وينبغي تجنبه .
قال الإمام أبو نصر القشيري في كتابه " المرشد " : قال معظم أئمتنا : لا يقال ( كلام
الله يحكى ) ، ولا يقال : ( حكى الله ) لأن الحكاية الإتيان بمثل الشئ ، وليس لكلامه
مثل . وتساهل قوم فأطلقوا لفظ الحكاية بمعنى الإخبار ، وكثيرا " ما يقع في كلامهم إطلاق
البرهان — صفحة 177
مساهمون: الزركشي
ص١٧٧