وهو ترجمان القرآن - يقول : لا أعرف ( حنانا ) ولا ( غسلين ) ولا
( الرقيم ) .
وأما المعاني التي تحتملها الألفاظ ، فالأمر في معاناتها أشد لأنها نتائج العقول .
وأما رسوم النظم فالحاجة إلى الثقافة والحذق فيها أكثر ، لأنها لجام الألفاظ ،
وزمام المعاني ، وبه يتصل اجزاء الكلام ، ويتسم بعضه ببعض ، فتقوم له صورة في
النفس يتشكل بها البيان ، فليس المفرد بذرب اللسان وطلاقته كافيا لهذا الشأن ، ولا كل
من أوتى خطاب بديهة ناهضة بحمله ما لم يجمع إليها سائر الشروط .
مسألة
[ في أن أحسن طرق التفسير أن يفسر القرآن بالقرآن ]
قيل : أحسن طريق التفسير أن يفسر القرآن بالقرآن ، فما أجمل في مكان
فقد فصل في موضع آخر ، وما اختصر في مكان فإنه قد بسط في آخر ، فإن
أعياك ذلك فعليك بالسنة ، فإنها شارحة للقرآن ، وموضحة له ، قال تعالى : ( وما
البرهان — صفحة 175
مساهمون: الزركشي
ص١٧٥