فائدة
[ فيما نقل عن ابن عباس في تفسير بعض الآيات ]
روى عن ابن عباس أنه سئل عن قوله تعالى : ( أو خلقا " مما يكبر في صدوركم )
فقال : الموت .
قال السهيلي : وهو تفسير يحتاج لتفسير .
ورأيت لبعض المتأخرين أن مراد ابن عباس أن الموت سيفنى كما يفنى كل شئ ،
كما جاء أنه يذبح على الصراط ، فكأن المعنى : لو كنتم حجارة أو حديدا لبادر
إليكم الموت ، ولو كنتم الموت الذي يكبر في صدوركم فلا بد لكم من الموت . والله أعلم
بتأويل ذلك .
قال : وبقي في نفسي من تأويل هذه الآية شئ حتى يكمل الله نعمته في فهمها .
فصل
[ أصل الوقوف على معاني القرآن التدبر ]
أصل الوقوف على معاني القرآن التدبر والتفكر . واعلم أنه لا يحصل للناظر فهم
معاني الوحي حقيقة ، ولا يظهر له أسرار العلم من غيب المعرفة وفى قلبه بدعة أو إصرار
على ذنب ، أو في قلبه كبر أو هوى " ، أو حب الدنيا ، أو يكون غير متحقق الإيمان
البرهان — صفحة 180
مساهمون: الزركشي
ص١٨٠