تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى " ورحمة " لقوم يؤمنون ) ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ( ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه - ، يعني السنة ، فإن لم يوجد في السنة يرجع إلى أقوال الصحابة ، فإنهم أدرى بذلك ، لما شاهدوه من القرائن ، ولما أعطاهم الله من الفهم العجيب ، فإن لم يوجد ذلك يرجع إلى النظر والاستنباط بالشرط السابق . مسألة [ فيما يحب على المفسر من التحوط في التفسير ] ويجب أن يتحرى في التفسير مطابقة المفسر ، وأن يتحرز في ذلك من نقص المفسر عما يحتاج إليه من إيضاح المعنى المفسر ، أو أن يكون في ذلك المعنى زيادة لا تليق بالغرض ، أو أن يكون في المفسر زيغ عن المعنى المفسر وعدول عن طريقه ، حتى يكون غير مناسب له ولو من بعض أنحائه ، بل يجتهد في أن يكون وفقه من جميع الأنحاء وعليه بمراعاة الوضع الحقيقي والمجازى ، ومراعاة التأليف ، وأن يوافى بين المفردات وتلميح الوقائع ، فعند ذلك تتفجر له ينابيع الفوائد . ومن شواهد الإعراب قوله تعالى : ( فتلقى آدم من ربه كلمات ) ولولا الإعراب لما عرف الفاعل من الفعول به . ومن شواهد النظم قوله تعالى : ( واللائي لم يحضن ) فإنها منتظمة مع ما قبلها منقطعة عما بعدها .
البرهان — صفحة 176 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم