تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الثاني : باعتبار كيفية التركيب من جهة إفادته معنى المعنى ، أعني لازم أصل المعنى الذي يختلف باختلاف مقتضى الحال في تراكيب البلغاء ، وهو الذي يتكلف بإبراز محاسنه علم المعاني . الثالث : باعتبار طرق تأدية المقصود بحسب وضوح الدلالة وحقائقها ومراتبها ، وباعتبار الحقيقة والمجاز ، والاستعارة والكناية والتشبيه ، وهو ما يتعلق بعلم البيان . والرابع : باعتبار الفصاحة اللفظية والمعنوية والاستحسان ومقابلة ، وهو يتعلق بعلم البديع . مسألة [ في أن الإعجاز يكون في اللفظ والمعنى والملاءمة ] وقد سبق لنا في باب الإعجاز أن إعجاز القرآن لاشتماله على تفرد الألفاظ التي يتركب منها الكلام ، مع ما تضمنه من المعاني ، مع ملاءمته التي هي نظوم تأليفه . فأما الأول : وهو معرفة الألفاظ ، فهو أمر نقلي يؤخذ عن أرباب التفسير ، ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقرأ قوله تعالى : ( فاكهة " وأبا " ) ، فلا يعرفه ، فيراجع نفسه ويقول : ما الأب ؟ ويقول : إن هذا منك تكلف . وكان ابن عباس -