تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
صنف أبو عبد الرحمن السلمي " حقائق التفسير " فإن كان اعتقد أن ذلك تفسير فقد كفر . قال : وأنا أقول : الظن بمن يوثق به منهم إذا قال شيئا " من أمثال ذلك أنه لم يذكره تفسيرا ، ولا ذهب به مذهب الشرح للكلمة المذكورة في القرآن العظيم ، فإنه لو كان كذلك كانوا قد سلكوا مسلك الباطنية ، وإنما ذلك منهم ذكر لنظير ما ورد به القرآن ، فإن النظير يذكر بالنظير ، فمن ذلك مثال النفس في الآية المذكورة ، فكأنه قال : أمرنا بقتال النفس ومن يلينا من الكفار ، ومع ذلك فيا ليتهم لم يتساهلوا في مثل ذلك ، لما فيه من الإبهام والالتباس ! انتهى . فصل حكى الشيخ أبو حيان عن بعض من عاصره أن طالب علم التفسير مضطر إلى النقل في فهم معاني تركيبه ، بالإسناد إلى مجاهد وطاوس وعكرمة وأضرابهم ، وأن فهم الآيات يتوقف على ذلك ثم بالغ الشيخ في رده لأثر على السابق . والحق ان علم التفسير ، منه ما يتوقف على النقل ، كسبب النزول ، والنسخ ، وتعيين المبهم ، وتبيين المجمل . ومنه ما لا يتوقف ، ويكفي في تحصيله التفقه على الوجه المعتبر .