تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
لقوله : ( لا يجليها لوقتها الا هو ثقلت في السماوات والأرض ) ومنه ما يعلم تأويله كل ذي علم باللسان الذي نزل به القرآن ، وذلك إبانه غرائبه ، ومعرفة المسميات بأسمائها اللازمة غير المشتركة منها ، والموصوفات بصفاتها الخاصة دون ما سواها ، فإن ذلك لا يجهله ابن أحد منهم ، وذلك كسامع منهم لو سمع تاليا " يتلو : ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) ، لم يجهل أن معنى الفساد هو ما ينبغي تركه مما هو مضرة ، وأن الصلاح مما ينبغي فعله مما هو منفعة ، وإن جهل الله المعاني التي جعلها الله افسادا " ، والمعاني التي جعلها الله إصلاحا " ، فأما تعليم التفسير ونقله عمن قوله حجة ففيه ثواب وأجر عظيم ، كتعليم الأحكام من الحلال والحرام . تنبيه [ في كلام الصوفية في تفسير القرآن ] فأما كلام الصوفية في تفسير القرآن ، فقيل ليس تفسيرا ، وإنما هي معان ومواجيد يجدونها عند التلاوة ، كقول بعضهم في . ( يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ) : إن المراد النفس ، فأمرنا بقتال من يلينا ، لأنها أقرب شئ إلينا وأقرب شئ إلى الانسان نفسه . قال ابن الصلاح في فتاويه : وقد وجدت عن الإمام أبي الحسن الواحدي أنه