ولا أشيع فيه . وبعده مقاتل بن سليمان ، إلا أن الكلبي يفضل على مقاتل ، لما في مقاتل
من المذاهب الرديئة . ثم بعد هذه الطبقة ألفت تفاسير تجمع أقوال الصحابة والتابعين ،
كتفسير سفيان بن عيينة ، ووكيع بن الجراح ، وشعبة بن الحجاج ، ويزيد بن هارون ،
والمفضل ، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني ، وإسحاق بن راهويه ، وروح بن عبادة ، ويحيى
ابن قريش ، ومالك بن سليمان الهروي ، وعبد بن حميد الكشي ، وعبد الله بن
الجراح ، وهشيم بن بشير ، وصالح بن محمد اليزيدي ، وعلي بن حجر بن إياس السعدي ،
ويحيى بن محمد بن عبد الله الهروي ، وعلي بن أبي طلحة ، وابن مردويه ، وسنيد ،
والنسائي ، وغيرهم .
ووقع في مسند أحمد والبزار ومعجم الطبراني وغيرهم كثير من ذلك .
ثم إن محمد بن جرير الطبري جمع على الناس أشتات التفاسير ، وقرب البعيد .
وكذلك عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي . وأما أبو بكر النقاش وأبو جعفر النحاس ،
فكثيرا ما استدرك الناس عليهما ، وعلى سننهما مكي ، والمهدوي حسن التأليف ، وكذلك
من تبعهم كابن عطية ، وكلهم متقن مأجور ، فجزاهم الله خيرا .
تنبيه
[ فيما يجب أن يلاحظ عند نقل أقوال المفسرين ]
يكثر في معنى الآية أقوالهم واختلافهم ، ويحكيه المصنفون للتفسير بعبارات
متباينة الألفاظ ، ويظن من لا فهم عنده أن في ذلك اختلافا فيحكيه أقوالا ، وليس
كذلك ، بل يكون كل واجد منهم ذكر معنى ظهر من الآية ، وإنما اقتصر
عليه لأنه أظهر عند ذلك القائل ، أو لكونه أليق بحال السائل . وقد يكون
البرهان — صفحة 159
مساهمون: الزركشي
ص١٥٩