تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الرابع : التفسير بالمقتضى من معنى الكلام والمقتضب من قوة الشرع وهذا هو الذي دعا به النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس في قوله : ( اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ) . وروى البخاري رحمه الله في كتاب الجهاد في صحيحه عن علي : هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ ؟ فقال : ما عندنا غير ما في هذه الصحيفة أو فهم يؤتاه الرجل . وعلى هذا قال بعض أهل الذوق : للقرآن نزول وتنزل ، فالنزول قد مضى ، والتنزل باق إلى قيام الساعة . ومن ها هنا اختلف الصحابة في معنى الآية ، فأخذ كل واحد برأيه على مقتضى نظره في المقتضى . ولا يجوز تفسير القرآن بمجرد الرأي والاجتهاد من غير أصل ، لقوله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) ، وقوله : ( وأن تقولوا على الله مالا تعلمون ) ، وقوله تعالى : ( لتبين للناس ما نزل إليهم ) فأضاف البيان إليهم . وعليه حملوا قوله صلى الله عليه وسلم ( من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار ) ، رواه البيهقي من طرق ، من حديث ابن عباس . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( من تلكم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ ) ، أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي ، وقال : غريب من حديث ابن جندب .