وتفسير ( الحساب اليسير ) بالعرض ، رواهما البخاري .
وتفسير ( القوة ) في : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) بالرمي ،
رواه مسلم .
وبذلك يرد تفسير مجاهد بالخيل .
وكتفسير العبادة بالدعاء ، في قوله : ( إن الذين يستكبرون عن عبادتي ) .
الثاني : الأخذ بقول الصحابي
فإن تفسيره عندهم بمنزلة المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، كما قاله الحاكم
في تفسيره .
وقال أبو الخطاب من الحنابلة : يحتمل ألا يرجع إليه إذا قلنا إن قوله ليس بحجة :
والصواب الأول ، لأنه من باب الرواية لا الرأي .
وقد اخرج ابن جرير عن مسروق قال : قال عبد الله بن مسعود : والذي لا إله إلا هو ،
ما نزلت آية في كتاب الله إلا وأنا أعلم فيمن نزلت ، وأين نزلت ، ولو أعلم مكان أحد
أعلم بكتاب الله منى تناله المطايا لأتيته . وقال أيضا : كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم
يتجاوزهن حتى يعلم معانيهن ، والعمل بهن .
وصدور المفسرين من الصحابة : على ، ثم ابن عباس - وهو تجرد لهذا الشأن ،
والمحفوظ عنه أكثر من المحفوظ عن علي ، إلا ابن عباس كان أخذ عن علي - ويتلوه
عبد الله بن عمرو بن العاص ، وكل ما ورد عن غيرهم من الصحابة فحسن مقدم .
البرهان — صفحة 157
مساهمون: الزركشي
ص١٥٧