مسألة
[ في الرجوع إلى أقوال التابعين ، ثم ذكر طبقات المفسرين ]
وفى الرجوع إلى قول التابعي روايتان عن أحمد ، واختار ابن عقيل المنع ، وحكوه
عن شعبة ، لكن عمل المفسرين على خلافه . وقد حكوا في كتبهم أقوالهم ، كالضحاك
ابن مزاحم ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وقتادة ، وأبى العالية الرياحي ، والحسن البصري ،
والربيع بن انس ، ومقاتل بن سليمان ، وعطاء بن أبي سلمة الخراساني ، ومرة الهمداني
وعلي بن أبي طلحة الوالبي ، ومحمد بن كعب القرظي ، وأبى بكر الأصم عبد الرحمن بن
كيسان ، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وعطية الموفى ،
وعطاء بن أبي رباح ، وعبد الله بن زيد بن أسلم .
فهذه تفاسير القدماء المشهورين ، وغالب أقوالهم تلقوها من الصحابة ، ولعل اختلاف
الرواية عن أحمد إنما هو فيما كان من أقوالهم وآرائهم .
ومن المبرزين في التابعين الحسن ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، ثم يتلوهم عكرمة
والضحاك - وإن لم يلق ابن عباس ، وإنما أخذ عن ابن جبير .
وأما عامر السدي فكان عامر الشعبي يطعن عليه وعلى أبي صالح لأنه كان يراهما
مقصرين في النظر .
وقال الحافظ أبو أحمد بن عدي في كتابه " الكامل " : للكلبي أحاديث
صالحة ، وخاصة عن أبي صالح ، وهو معروف بالتفسير ، وليس لأحد تفسير أطول منه ،
البرهان — صفحة 158
مساهمون: الزركشي
ص١٥٨