تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
النوع الأربعون في بيان معاضدة السنة للقرآن اعلم أن القرآن والحديث أبدا " متعاضدان على استيفاء الحق وإخراجه من مدارج الحكمة ، حتى إن كل واحد منهما يخصص عموم الآخر ، ويبين إجماله . ثم منه ما هو ظاهر ، ومعه ما يغمض ، وقد اعتنى بإفراد ذلك بالتصنيف : الإمام أبو الحكم ابن برجان في كتابه المسمى " بالإرشاد " وقال : ما قال النبي صلى الله عليه وسلم من شئ فهو في القرآن ، وفيه أصله ، قرب أو بعد ، فهمه من فهمه ، وعمه عنه من عمه ، قال الله تعالى : ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) ، ألا تسمع إلى قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الرجم : ( لأقضين بينكما بكتاب الله ) وليس في نص كتاب الله الرجم . وقد أقسم النبي صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهما بكتاب الله ، ولكن الرجم فيه تعريض مجمل في قوله تعالى : ( ويدرأ عنها العذاب ) . وأما تعيين الرجم من عموم ذكر العذاب ، وتفسير هذا المجمل ، فهو مبين بحكم الرسول وبأمره به ، وموجود في عموم قوله : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) وقوله من يطع الرسول فقد أطاع الله ) .
البرهان — صفحة 129 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم