تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وحفظه وصيانته من التغيير ، ونقض مطاعن الرافضة فيه من دعوى الزيادة والنقص ، كيف وقد قال تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ، وقوله : ( إن علينا جمعه وقرآنه ) وأجمعت الأمة أن المراد بذلك حفظه على المكلفين للعمل به وحراسته من وجوه الغلط والتخليط ، وذلك وجب القطع على صحة نقل مصحف الجماعة وسلامته . فصل والمعوذتان من القرآن واستفاضتهما كاستفاضة جميع القرآن ، وأما ما روي عن ابن مسعود . قال القاضي أبو بكر : فلم يصح عنه أنهما ليسا بقرآن ، ولا حفظ عنه أنه حكمها وأسقطهما من مصحفه لعلل وتأويلات . قال القاضي : ولا يجوز أن يضاف إلى عبد الله أو إلى أبي بن كعب ، أو زيد أو عثمان أو علي ، أو واحد من ولده أو عترته جحد آية أو حرف من كتاب الله وتغييره أو قراءته على خلاف الوجه المرسوم في مصحف الجماعة بأخبار الآحاد ، وأن ذلك لا يحل ، ولا يسمع ، بل لا تصلح إضافته إلى أدنى المؤمنين في عصرنا ، فضلا عن أضافته إلى رجل من
البرهان — صفحة 127 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم