تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ونظيرها في هود والشورى . وموضع التصريح به قوله : ( ولكن يؤاخذ كم بما كسبت قلوبكم ) و ( بما عقدتم الأيمان ) . وأما التعريض بكثير ، مثل قوله : ( الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا " ) ، ( من كان يريد العزة فلله العزة جميعا " ) ، قد علم الله عز وجل أنهم كانوا يريدون الاعتزاز ، لأن الانسان مجبول على طلب العزة ، فمخطئ أو مصيب ، فمعنى الآية والله أعلم : بلغ هؤلاء المتخذين الكافرين أولياء من دون الله من ابتغاء العزة بهم ، أنهم قد أخطئوا مواضعها وطلبوها في غير مطلبها ، فإن كانوا يصدقون أنفسهم في طلبها فليوالوا يكون الله جل جلاله ، وليوالوا من والاه ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) . فكان ظاهر آية النساء تعريضا " لظاهر آية المنافقين ، وظاهر أية المنافقين تعريضا " بنص الحديث المروى . ومن ذلك حديث جبريل في الإيمان والإسلام ، بين فيه أن الشهادة بالحق والأعمال الظاهرة هي الاسلام ، وأن عقد القلب على التصديق بالحق هو الإيمان ، وهو