تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
نص الحديث الذي رواه ابن أبي شيبة في مسنده : الاسلام ظاهر والإيمان في القلب موضعه من القرآن : ( وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا " وكرها " ) ، وقوله : ( أولئك كتب في قلوبهم الإيمان ) ، ونظائرها ( وأيدهم بروح منه ) ، قال : بنيت هاتين الصفتين على الصفات العليا صفات الله - تعالى ظهورها - من الأسماء الحسنى : اسم السلام ، واسم المؤمن . ومن ذلك حديث ضمام بن ثعلبة : ( أفلح إن صدق ) في قوله : ( ما على المحسنين من سبيل ) . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( من قال لا إله إلا الله حرمه الله على النار ) في قوله : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن ) ، وهو مفهوم من قوله : ( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ) ، فأخبر أنهم دخلوا النار من أجل استكبارهم وإبائهم من قول : ( لا إله إلا الله ) ، مفهوم هذا أنهم إذا قالوها مخلصين بها حرموا على النار . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) ، في قوله تعالى : ( حديث ضيف إبراهيم المكرمين ) وقوله : ( والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل ) ، وهذه الأربع كلمات جمعن حسن الصحبة للخلق ، لأن من كف سره وأذاه ، وقال خيرا " أو صمت عن الشر ، وأفضل على جاره ، وأكرم ضيفه ، فقد نجا من النار ، ودخل الجنة إذا كان مؤمنا ، وسبقت له الحسنى ، فإن