تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فصل في اشتمال القرآن على أعلى أنواع الإعجاز وهو أن يقع التركيب بحيث لا يمتنع أن يوجد ما هو أشد تناسبا ولا اعتدالا في إفادة ذلك المعنى . وقد اختلف في أنه : هل تتفاوت فيه مراتب الفصاحة ؟ واختار القاضي أبو بكر ابن الطيب في كتاب " الإعجاز " المنع ، وأن كل كلمة موصوفة بالذروة العليا ، وإن كان بعض الناس أحسن إحساسا " له من بعض ، وهذا كما أن بعضهم يفطن للوزن بخلاف بعض . واختار أبو بصر بن القشيري في تفسيره التفاوت فقال : وقد رد على الزجاج وغيره تضعيفهم قراءة ( والأرحام ) بالجر : [ ومثل ] هذا من الكلام مردود عند أئمة الدين لأن القراءات السبع متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا ثبت [ شئ عن النبي صلى الله عليه وسلم ] فمن رد ذلك ، فكأنما رد على النبوة وهذا