فصل
في اشتمال القرآن على أعلى أنواع الإعجاز
وهو أن يقع التركيب بحيث لا يمتنع أن يوجد ما هو أشد تناسبا ولا اعتدالا في إفادة
ذلك المعنى .
وقد اختلف في أنه : هل تتفاوت فيه مراتب الفصاحة ؟ واختار القاضي أبو بكر
ابن الطيب في كتاب " الإعجاز " المنع ، وأن كل كلمة موصوفة بالذروة العليا ، وإن
كان بعض الناس أحسن إحساسا " له من بعض ، وهذا كما أن بعضهم يفطن للوزن
بخلاف بعض .
واختار أبو بصر بن القشيري في تفسيره التفاوت فقال : وقد رد على الزجاج
وغيره تضعيفهم قراءة ( والأرحام ) بالجر : [ ومثل ] هذا من الكلام مردود
عند أئمة الدين لأن القراءات السبع متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا ثبت
[ شئ عن النبي صلى الله عليه وسلم ] فمن رد ذلك ، فكأنما رد على النبوة وهذا
البرهان — صفحة 121
مساهمون: الزركشي
ص١٢١