تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وإنه ليعلو ولا يعلى ، سمعت قولا يأخذ القلوب : قالوا : مجنون ؟ قال : لا والله ما هو بمجنون ولا بخنقه ولا بوسوسته ولا رعشته ، قالوا : كاهن . قال : قد رأينا الكهان فما هو بزمزمة الكهان ولا بسجعهم . ثم حملته الحمية فنكص على عقبيه وكابر حسه فقال : ( إن هذا إلا سحر يؤثر . إن هذا إلا قول البشر ) . مسألة [ في أن التحدي إنما وقع للإنس دون الجن ] التحدي إنما وقع للإنس دون الجن ، لأن الجن ليسوا من أهل اللسان العربي الذي جاء القرآن على أساليبه ، وإنما ذكروا في قوله : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن ) تعظيما لإعجازه ، لأن الهيئة الاجتماعية لها من القوة ما ليس للأفراد ، فإذا فرض اجتماع جميع الإنس والجن ، وظاهر بعضهم بعضا ، وعجزوا عن العارضة كان الفريق الواحد أعجز ، ونظيره في الفقه تقدم والأخ الشقيق على الأخ للأب في ولاية النكاح ، مع أن الأمومة ليس لها مدخل في النكاح . فصل في أنه هل يعلم إعجاز القرآن ضرورة قال القاضي : ذهب أبو الحسن الأشعري إلى أن ظهور ذلك على النبي صلى الله عليه