تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
قوله تعالى : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ) على القبيل ، لأنه لم يجعل الحجة عليهم عجزهم عن الإتيان بجميعه من أوله إلى آخره ] . فإن قيل : هل يعرف إعجاز السور القصار بما يعرف به إعجاز الطوال ؟ وهل يعرف [ إعجاز ] كل قدر من القرآن بلغ الحد الذي قدرتموه على ما تعرفون به إعجاز هذا سورة البقرة ونحوها ؟ قلنا : إن أبا الحسن الأشعري قد أجاب عن ذلك بأن كل سورة قد علم كونها معجزة بعجز العرب عنها . وسمعت بعض الكبراء من أهل هذا الشأن يقول : إنه يصح أن يكون علم ذلك توقيفا والطريقة الأولى أسد ، وتظهر فائدتهما في أن الأولى تبين أن ما علم به كون جميع القرآن معجزا موجود في كل سورة ، قصرت أو طالت ، فيجب أن يكون الحكم في الكل واحدا . والأخرى تتضمن تقدير معرفة إعجاز القرآن بالطريق التي سلكناها .