تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ليس بشعر ، فإن وزن الشعر أظهر من أن يشتبه عليهم حتى يحتاج إلى أن ينفى عنه ، ولأجل شهرة الشعر بالكذب سمى المنطقيون القياسات المؤدية في أكثر الأمر إلى البطلان والكذب شعرية . فإن قيل : فقد وجد في القرآن ما وافق شعرا موزونا ، إما بيت تام ، أو أبيات ، أو مصراع ، كقول القائل : وقلت لما حاولوا سلوتي كان ( هيهات هيهات لما توعدون ) وقوله : ( وجفون كالجواب وقدور راسيات ) قالوا : هذا من الرمل . وكقوله : ( من تزكى فإنما يتزكى لنفسه ) قالوا : هو [ مجزوء ] من الخفيف . وقوله : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا " . ويرزقه من حيث لا يحتسب ) قالوا : هو من المتقارب ، أي بإسقاط ( مخرجا ) . وقوله : ( ودانية عليهم ظلالها وذلك قطوفها تذليلا " ) ، ويشبعون حركة الميم فيبقى من الرجز ، وحكى أن أبا نواس ضمنه فقال : وفتية في مجلس وجوههم * ريحانهم ، قد عدموا التثقيلا دانية عليهمو ظلالها * ( وذللت قطوفها تذليلا )