المتجاورات ، وما يتجلجل به الرّعد في أفق السّماء ، وما تلاشت عنه بروق الغمام ، وما تسقط من ورقة تزيلها عن مسقطها عواصف الأنواء وانهطال السّماء ويعلم مسقط القطرة ومقرّها ، ومسحب الذّرّة ومجرّها ، وما يكفي البعوضة من قوتها ، وما تحمل الأنثى في بطنها . الحمد للَّه الكائن قبل أن يكون كرسيّ أو عرش ،
شرح
يضرب إلى الحمرة ، والمراد بها الجبال ، فان الجبال هكذا تظهر من بعد ( المتجاورات ) أي المجاورة بعضها لبعض .
( و ) سبحان من لا يخفى عليه ( ما يتجلجل به الرّعد ) الجلجلة صوت الرعد ( في أفق السّماء ) أي أطرافها ( وما تلاشت عنه بروق الغمام ) فان البرق يتلاشئ ويضمحل ، والظاهر أن المراد مصدر البرق ، الذي يظهر منه البرق ، ثم يتلاشى من القوّة الكهربائية الموجودة في السحاب ( وما تسقط من ورقة تزيلها ) أي تزيل تلك الورقة ( عن مسقطها ) أي محل سقوطها ، وهو محل اتصال الورقة بالشجرة ( عواصف الأنواء ) جمع نوء ، وهو أحد منازل القمر إذا كان القمر فيه أو نحو ذلك تهب الرياح ، ولذا أضيفت إليه ، بمناسبة ان الإضافة يكفى فيها آدنى مناسبة ( وانهطال السّماء ) أي أمطار السماء ، بالمطر ، والمعنى لا يخفى عليه انهطال السماء .
( ويعلم ) سبحانه ( مسقط القطرة ) أي محل سقوط كل قطرة من أقطار المطر ( ومقرّها ) أي محل استقرار القطرة ، إذ يمكن ان يكون المسقط غير المقرّ ( ومسحب الذّرة ) أي المحل الذي تمشى فيه النملة ( ومجرّها ) أي المحل الذي يجره نفسه إليه ( وما يكفى البعوضة ) البق ( من قوتها ) ورزقها ( و ) يعلم تعالى ( ما تحمل الأنثى في بطنها ) من ذكر أو أنثى .
( الحمد للَّه الكائن قبل ان يكون كرسي أو عرش ) إذ لا يحتاج سبحانه إلى