تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وأنت عنده من المتكبّرين وتطمع - وأنت متمرّغ في النّعيم ، تمنعه الضّعيف والأرملة - أن يوجب لك ثواب المتصدّقين وإنّما المرء مجزيّ بما أسلف وقادم على ما قدّم ، والسّلام .
شرح
تخضّعا ( وأنت عنده من المتكبرين ) الذين لا يعملون بأمره ، فان من يتصرّف المال بخلاف أمره سبحانه متكبر عليه إذ عمل عملا يدل على عدم الانقياد ، بل الكبر واللَّجاج . ( وتطمع - وأنت متمرّغ ) أي متقلَّب ( في النّعيم ) اللَّذائذ والمشتهيات ( تمنعه ) أي النّعيم ( الضّعيف ) أي الفقير ( والأرملة ) الَّتي مات زوجها وبقيت فقيرة بلا والى ( ان يوجب ) الله ( لك ثواب المتصدّقين ) الَّذين تصدّقوا بأموالهم في سبيله سبحانه . ( وانّما المرء مجزّى بما اسلف ) أي يجزى في الآخرة ، بما قدّم في الدّنيا ( وقادم ) أي يرد في القيامة ( على ما قدّم ) وأرسل من الدّنيا إلى هناك ( والسّلام ) .