تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ومن خطبة له عليه السّلام روي عن نوف البكالي قال : خطبنا هذه الخطبة أمير المؤمنين عليّ عليه السلام بالكوفة وهو قائم على حجارة ، نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي ، وعليه مدرعة من صوف وحمائل سيفه ليف ، وفي رجليه نعلان من ليف ، وكأنّ جبينه ثفنة بعير . فقال عليه السلام :
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام وفيها حمد الله ، وبيان صفاته ، والارشاد والنّصح ، ( روى عن نوف البكالي ) منسوب إلى « بكال » قبيلة من قبائل العرب ( قال خطبنا هذه الخطبة أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وهو قائم على حجارة ، نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي ) وهو ابن أخت الإمام عليه السلام ، وأمه أم هاني أخت الإمام ، بنت أبي طالب ، وكأنه وضع تلك الحجارة كمصعد يصعد عليها الإمام ليرتفع على الناس عند الخطبة ، شبه المنبر ( وعليه مدرعة ) أي قميص ضيق الاكمام ( من صوف ) وهذا أقرب إلى الزهد لخشونة الصوف ، بخلاف القطن ونحوه ( وحمائل سيفه ) وهو الخيط الذي يشد به السيف ليحمل فيتوشح به من ( ليف ) النخل ( وفى رجليه نعلان من ليف ) الظاهر كون كل النعل من ليف لا ان شراكها منه ( وكان جبينه ) من كثرة السجود ( ثفنة بعير ) وهو المحل الذي يمس الأرض ، عند بروك الإبل ، فإنه يغلظ ويخشن من مباشرة الأرض ، والدلوك بها ( فقال عليه السلام ) :