تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ومن كلام له عليه السّلام وقد أرسل رجلا من أصحابه ، يعلم له أحوال قوم من جند الكوفة ، قد هموا باللحاق بالخوارج ، وكانوا على خوف منه عليه السلام ، فلما عاد إليه الرجل قال له : « أأمنوا فقطنوا ، أم جبنوا فظعنوا » فقال الرجل : بل ظعنوا يا أمير المؤمنين . فقال عليه السلام : « بعدا لهم كما بعدت ثمود » أما لو أشرعت الأسنّة إليهم ، و
شرح
ومن كلام له عليه السّلام ( وقد أرسل ) عليه السلام ( رجلا من أصحابه ، يعلم له أحوال قوم من جند الكوفة ، قد همّوا باللحاق بالخوارج ، وكانوا على خوف منه عليه السّلام ، فلمّا عاد إليه الرجل قال له : « أأمنوا فقطنوا أم جبنوا فظعنوا » أي هل آمنوا جانبي فبقوا ، أم خافوا نكالى فسافروا وذهبوا إلى الخوارج - ( فقال الرجل : بل ظعنوا يا أمير المؤمنين ، فقال عليه السلام ) : ( بعدا لهم كما بعدت ثمود ) دعاء عليهم بان يبعدهم الله عن رحمته ، كما أبعد اللَّه قوم صالح النبي - وهم قبيلة ثمود - عن رحمته ، حيث أنزل عليهم العذاب ، لما خالفوا أمر اللَّه ، وعقروا الناقة ، و « بعدا » منصوب بفعل مقدّر ، أي اللَّهم أبعدهم بعدا ( اما لو اشرعت الأسنّة ) جمع سنان ، وهو الرمح ( إليهم ) عند المحاربة مع الخوارج ، وأشرعت بمعنى صوبت نحوهم ( و