ولا حميّة تشحذكم أوليس عجبا أنّ معاوية يدعو الجفاة الطَّغام فيتّبعونه على غير معونة ولا عطاء ، وأنا أدعوكم - وأنتم تريكة الإسلام ، وبقيّة النّاس - إلى المعونة وطائفة من العطاء ، فتفرّقون عنّي وتختلفون عليّ إنّه لا يخرج إليكم من أمري رضى فترضونه ، ولا سخط فتجتمعون عليه ،
شرح
( ولا حميّة ) أي انفة وكبر في نفوسكم عن تسلَّط الأعداء عليكم ( تشحذكم ) أي تفيظكم لتقوموا بالجهاد ، من شحذ السكين ، بمعنى حددها ، والانسان إذا شحذ صار كالسكين يقطع وينفذ .
( أوليس عجبا انّ معاوية يدعو الجفاة ) جمع جافى وهو الغيظ الخشن في اعماله ونواياه ( الطَّغام ) بمعنى أراذل الناس ( فيتّبعونه على غير معونة ) أي إعانة منه لهم ( ولا عطاء ) لهم ، والسبب ان معاوية كان يألف الرؤساء بالمال رشوة ، جورا وظلما ، والأراذل تبع لكبرائهم ، والإمام كان يقسم بالسوية فالكبراء كانوا غير راضين عنه ، ولذا لا يحركون اتباعهم لنصرة الإمام عليه السلام ( وانا أدعوكم - وأنتم تريكة الاسلام ) أي البقية الباقية من المسلمين الذين يعتز بهم الاسلام ( وبقيّة الناس ) الصالحين ، خلف عن سلف صالح ( إلى المعونة ) متعلق ب « أدعوكم » ( و ) إلى ( طائفة من العطاء ) أي أعين جماعة ، وأعطى جماعة ، والإعانة : الاعطاء تبرعا ، بخلاف العطاء فإنه العطاء من بيت المال حسب الاستحقاق .
( فتفرّقون عنّى ) بأن يستجيب بعض للجهاد ، ولا يستجيب بعض ( وتختلفون عليّ ) هذا يريد ، وذاك يردّ ( انّه لا يخرج إليكم من أمري ) أي من اوامرى التي آمركم بها ( رضى ) للجميع ( فترضونه ) كلكم ( ولا سخط فتجتمعون عليه ) بأن تسخطون جميعا ، وهذا بيان انهم لا يجتمعون لا على