تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ومن خطبة له عليه السّلام في ذم العاصين من أصحابه أحمد اللَّه على ما قضى من أمر ، وقدّر من فعل ، وعلى ابتلائي بكم أيّها الفرقة الَّتي إذا أمرت لم تطع ، وإذا دعوت لم تجب . إن أمهلتم خضتم ، وإن حوربتم خرتم .
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام في ذم العاصين من أصحابه ( احمد اللَّه على ما قضى من أمر ) كما قال سبحانه : « وقضى ربّك ألَّا تعبدوا إلَّا إيّاه » ( وقدّر من فعل ) كما قال سبحانه : « وقدّر فيها أقواتها » فانّ القضاء والقدر يستعملان بمعان ، والظاهر إرادة ما ذكرنا ، في هذا الكلام بقرينة « أمر » و « فعل » . ( و ) احمد الله ( على ابتلائى بكم أيّها الفرقة ) أي الجماعة ( التي إذا أمرت لم تطع ) والمراد جميع أوامره عليه السلام ، لا مطلقا كما لا يخفى . ( وإذا دعوت ) إلى الجهاد وما أشبه ( لم تجب ) جبنا أو تكاسلا ( ان أمهلتم ) فلم اطلبكم للجهاد والعمل ( خضتم ) في الباطل ، دون ان تعملوا لسعادتكم ( وان حوربتم ) أي حضرتم ميادين الحرب ( خرتم ) أي صحتم ، من خار بمعنى صاح ، فان المحارب يجب ان يلزم الصمت والسكينة لا الصياح والعجيج ، فانّ ذلك مما يوهن الانسان .