ومن كلام له عليه السّلام
وقد سأله ذعلب اليماني فقال : هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام : أفأعبد ما لا أرى فقال : وكيف تراه فقال : لا تراه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان . قريب من الأشياء غير ملامس ، بعيد منها غير مباين ،
شرح
ومن كلام له عليه السّلام
في التوحيد
وقد سأله ذعلب اليماني ، فقال : هل رأيت ربّك يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام : أفأعبد ما لا أرى فقال : وكيف تراه فقال : ( لا تراه ) سبحانه ( العيون بمشاهدة العيان ) كما ترى العين سائر الأشياء ، لأنّ اللَّه سبحانه مستحيل عليه الرؤية ( ولكن تدركه القلوب بحقائق الايمان ) أي بسبب احتواء القلب على حقيقة الايمان باللَّه سبحانه ، فان الايمان الحقيقي يوجب المعرفة الكاملة للَّه تعالى ، إذ كل مصنوع يدل على الصانع ، وهو سبحانه .
( قريب من الأشياء ) بإحاطة علمه وقدرته عليها ( غير ملامس ) أي ليس قربه مثل قرب الأجسام بعضها ببعض ، مما يوجب الملامسة ، واللمس لدى الالتصاق ( بعيد منها ) أي من الأشياء ، بعدا بمعنى عدم المجانسة والمشاهدة ، لا البعد الزماني والمكاني ( غير مباين ) أي ليس المبعد من قبيل