تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
مطلَّا على رأسه كأنّه قلع داريّ عنجه نوتيّه . يختال بألوانه ، ويميس بزيفانه . يفضي كإفضاء الدّيكة ، ويؤرّ بملاقحة أرّ الفحول المغتلمة في الضّراب . أحيلك من ذلك على معاينة ، لا كمن يحيل على ضعيف إسناده .
شرح
ارفعه ( مطلا ) أي مشرفا ( على رأسه ) كأنه يظلَّه ، فصار بذلك جميلا وفى وضع جذاب . ( كأنه ) أي كأن جناحه ( قلع ) هو شراع السفينة ( دارى ) منسوب إلى « دارين » وهو بلد يصنع به الشراع ( عنجه ) أي جذبه فرفعه ( نوتيه ) أي ربان السفينة . ( يختال ) أي يتكبر الطاوس ( بألوانه ) أي ألوان ذنبه ( ويميس بزيفانه ) أي يتبختر بحركات ذنبه يمينا وشمالا ، فان الزيفان الحركة بتكبر ( يفضي ) الطَّاووس إلى انثاه ، أي يقترب منها لقضاء حاجته ( كإفضاء الدّيكة ) جمع ديك ( ويؤر ) أي يأتي انثاه ( بملاقحة ) أي افراز مادة منوية فيها ( أرّ الفحول ) أي مثل ملاقحة الفحل لانثاه ( المغتلمة ) من اغتلم إذا غلب للشهوة ، وهذا لبيان شدة شبقه بانثاه ( في الضراب ) هو بمعنى لقاح الفحل لانثاه . ( أحيلك ) أيها السامع ( من ذلك ) الذي ذكرت في أمر الطاوس ( على معاينة ) بأن تذهب وتعاين حاله بعينيك ( لا كمن يحيل على ضعيف إسناده ) مما لا دليل له اسناد ضعيف ، بل له أمر خارجي واضح يتمكن كل أحد ان يراه بأم عينيه ، وانما أكد الإمام عليه السلام في أمر تلقيح الطاوس ، لأن بعض الناس كانوا يزعمون أن الذكر تدمع عينيه فتقف الدمعة بين أجفانه فتاتي الأنثى فتطعمها فتلقح من تلك الدمعة .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 7 | السيد محمد الحسيني الشيرازي