تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
المرح المختال ، ويتصفّح ذنبه وجناحيه ، فيقهقه ضاحكا لجمال سرباله ، وأصابيغ وشاحه ، فإذا رمى ببصره إلى قوائمه زقا معولا بصوت يكاد يبين عن استغاثته ، ويشهد بصادق توجّعه ، لأنّ قوائمه حمش كقوائم الدّيكة الخلاسيّة . وقد نجمت من ظنبوب ساقه صيصية خفيّة ، وله في
شرح
المرح ) أي المعجب بنفسه ( المختال ) أي المتكبر في مشيته ( ويتصفّح ) أي يتفقد وينظر بالرقة ( ذنبه وجناحيه فيقهقه ضاحكا ) تشبيه لصوته بالقهقهة ( لجمال سرباله ) أي لباسه ( وأصابيغ ) أي ألوان ( وشاحه ) سير يجعل فيه اللؤلؤ ونحوه فتلبسه المرأة من عاتقها إلى كشحها . والطاوس بهذا الحسن ، له رجلان قبيحتان ، ولذا إذا نظر إليهما حزن واغتم ، بما يظهر ذلك لمن نظر إليه ( فإذا رمى ) الطاوس ( ببصره إلى قوائمه ) جمع قائمة ، بمعنى الرجل ( زقا ) أي صاح في دهشة ( معولا ) الاعوال رفع الصوت بالبكاء ( بصوت يكاد يبين ) أي يظهر ( عن استغاثته ) أي طلبه ان يغاث من قبح رجله ( ويشهد ) ذلك الصوت ( بصادق توجعه ) أي تالَّمه الصادق لما في رجله من قبح ( لأنّ قوائمه حمش ) جمع احمش أي دقيق ( كقوائم الدّيكة ) جمع ديك ( الخلاسية ) المنسوبة إلى خلاس ، وهى المتولدة بين هندية وفارسية ، فإنها أقبح رجلا من الديكة العادية . ( وقد نجمت ) أي ظهرت وخرجت ( من ظنبوب ) هو عظم حرف الساق ( ساقه ) أي ساق الطاوس ( صيصية ) هي الإصبع الطالعة في رجل الديك ونحوه ممالا تلامس الأرض ( خفية ) ليست بالطويلة ( وله ) أي للطاوس ( في