تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
لا يشوبه غير لون ما غمس فيه ، ومنها مغموس في لون صبغ قد طوّق بخلاف ما صبغ به . ومن أعجبها خلقا الطَّاووس الَّذي أقامه في أحكم تعديل ، ونضّد ألوانه في أحسن تنضيد ، بجناح أشرج قصبه ، وذنب أطال مسحبه . إذا درج إلى الأنثى نشره من طيّه ، وسما به
شرح
واحد ، كأنّ اللَّون كان قالبا للطائر بلا زيادة ونقصان ، ولذا كان له لون واحد فقط ( لا يشوبه غير لون ما غمس فيه ) وذلك كالغراب الأسود وما أشبه . ( ومنها مغموس في لون صبغ ) أي ما يصبغ به ( قد طوّق ) ذلك الطائر ( بخلاف ) لون ( ما صبغ به ) سائر جسده كالحمام المطوق ، حيث انّ حوالي عنقه لون غير لون سائر جسمه . ( ومن أعجبها خلقا الطَّاووس الَّذي أقامه في احكم تعديل ) أي عدالة الجسم واللَّون فلا اعوجاج في جسمه ، ولا بشاعة في لونه ، وانما وضع كل شيء موضعه ( ونضّد ) أي رتّب ( ألوانه في أحسن تنضيد ) أي في أجمل ترتيب ، خلقه سبحانه ( بجناح أشرج قصبه ) أي داخل بين احاد أعمدة الجناح ، فقد شبه عليه السلام أعمدة الجناح بالقصب ، والأشراج جعل بعض الأجزاء داخلا في بعض بشكل منظَّم ( و ) ب ( ذنب أطال مسحبه ) أي طول الذّنب حتّى انّه يسحب على الأرض ، فان للطَّاووس ذنبا طويلا ينشره أحيانا ، ويطويه أحيانا ( إذا درج ) أي تحرك الذكر من الطَّاووس ( إلى الأنثى نشره ) أي نشر ذنبه ( من طيه ) أي من حالة جمعه ( وسما به ) أي ارتفع بذنبه ، بمعنى