تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ألا وإنّه لا ينفعكم بعد تضييع دينكم شيء حافظتم عليه من أمر دنياكم . أخذ اللَّه بقلوبنا وقلوبكم إلى الحقّ ، وألهمنا وإيّاكم الصّبر ومن كلام له عليه السّلام في معنى طلحة بن عبيد اللَّه وقد قاله حين بلغه خروج طلحة والزبير إلى البصرة لقتاله قد كنت وما أهدّد بالحرب ، ولا
شرح
( ألا وانه لا ينفعكم - بعد تضييع دينكم - شيء حافظتم عليه من أمر دنياكم ) فما فائدة ما يزول . ( أخذ اللَّه بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق ) دعاء في صورة خبر ، أي اللَّهمّ وجّه قلوبنا جميعا إلى الحق ، لكي نطبق اعمالنا عليه ( والهمنا وإياكم الصّبر ) بان يقوى فينا عزيمة الصبر لكي نصبر على ترك الدنيا ، وعلى صعوبة العمل للآخرة لنكون من الفائزين . ومن كلام له عليه السّلام ( في معنى طلحة بن عبيد اللَّه ) أي مقصده من إثارة حرب الجمل ، وقد قاله عليه السلام حين بلغه انّ طلحة والزبير خرجا إلى البصرة ، وهدد الإمام بالقتال . ( قد كنت وما اهدّد بالحرب ) لما يعلمه النّاس من شجاعتي وقوتي ( ولا