تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ولمّا أدخل الله العرب في دينه أفواجا ، وأسلمت له هذه الأمّة طوعا وكرها ، كنتم ممّن دخل في الدّين : إمّا رغبة وإمّا رهبة ، على حين فاز أهل السّبق بسبقهم ، وذهب المهاجرون الأوّلون بفضلهم . فلا تجعلنّ للشّيطان فيك نصيبا ، ولا على نفسك سبيلا ، والسّلام .
شرح
بيته . ( ولما ادخل الله العرب في دينه أفواجا ) أي جماعة ، جماعة حيث قوى الاسلام ( وأسلمت له هذه الأمة طوعا وكرها ) أي بعضهم عن رغبة نفس ، وبعضهم عن خوف ورهبة ( كنتم ممن دخل في الدين اما رغبة ) في مال وجاه ( أو رهبة ) عن قتل وإهانة ( على حين فاز أهل السبق بسبقهم ) أي بسبب سبقهم إلى الاسلام ، وكانّ المراد بذلك نفسه الكريمة الذي كان أول من اسلم . ( وذهب المهاجرون الأولون ) الذين هاجروا مكة إلى المدينة ( بفضلهم ) إذ فضلهم الله سبحانه على من سواهم ، بما لقوا من الأتعاب وثبتوا في مقابل الشدائد ( فلا تجعلن للشيطان فيك نصيبا ) كانّ جزءا منه للشيطان ( ولا على نفسك سبيلا ) بان يكون متبعا له ، ولعلّ الأول لنهيه عن اتباع الهوى ، والثاني لنهيه عن اتباع الشيطان ، والله العالم .