تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ومن كتاب له عليه السّلام إلى بعض عماله أمّا بعد ، فإنّ دهاقين أهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة ، واحتقارا وجفوة ، ونظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم ، ولا أن يقصوا ويجفوا لعهدهم ، فالبس لهم جلبابا من الَّلين تشوبه بطرف من الشّدّة ، وداول لهم بين القسوة والرّأفة ، وامزج
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام إلى بعض عمّاله ( امّا بعد ) الحمد والصّلاة ( فانّ دهاقين أهل بلدك ) جمع دهقان - معرب ده بان - أي أصحاب الرّيف ، فان « ده » بمعنى الريف ، و « بان » بمعنى الحافظ له ( شكوا منك غلظة وقسوة ) في أخلاقك واعمالك معهم ( واحتقارا ) لهم ( وجفوة ) أي جفاءا ( ونظرت ) أي فكرت في أمرهم ( فلم ارهم اهلا لأن يذلَّوا ) أي يقرّبوا إليك ( لشركهم ) والمروى انهم كانوا مجوسا ( ولا ان يقصوا ) أي يبعّدوا ويهانوا ( ويجفوا ) أي يقطع الوال صلاته معهم ( لعهدهم ) أي لأنهم معاهدون ( فالبس لهم جلبابا ) هو الثوب الواسع الذي يلبس فوق الثياب ، والمراد هنا « الأخلاق » لأنها تحيط بالانسان ، كالجلباب ( من اللين تشوبه بطرف من الشّدة ) أي تخلطه ببعض الشدة . ( وداول لهم ) أي تراوح ( بين القسوة ) مرة ( والرأفة ) مرة ( وامزج
توضيح نهج البلاغة — صفحة 463 | السيد محمد الحسيني الشيرازي