فوالَّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، ما أسلموا ولكن استسلموا ، وأسرّوا الكفر ، فلمّا وجدوا أعوانا عليه أظهروه .
ومن كتاب له عليه السّلام
إلى معاوية ، جوابا عن كتاب منه إليه
فأمّا طلبك إليّ الشّام فإنّي لم أكن لأعطيك اليوم ما منعتك أمس .
شرح
إذ المتكلم يتوجه بعض نفسه إلى الكلام والى المخاطب ، فلا تتجه نفسه جميعا إلى المحاربة ، فيتسرب إليه الفشل بخلاف الساكت ( فوالذي فلق الحبّة ) أي شقّها حتى اخرج من وسطها النبات ( وبرا ) أي خلق ( النسمة ) أي البشر ( ما اسلموا ) أي معاوية ومن على شاكلته ( ولكن استسلموا ) أي اظهروا الاسلام حقنا لدمائهم ، وانتهازا للفرصة ( وأسروا الكفر ) أي اضمروه في أنفسهم ( فلما وجدوا أعوانا عليه ) أي على الكفر ( أظهروه ) وذلك بنقض أحكام الاسلام ، وهدم شريعة الدين .
ومن كتاب له عليه السّلام
إلى معاوية ، جوابا عن كتاب منه ، إليه عليه السّلام ) وذلك بعد ما طالت الحرب ، وخاف معاوية الفشل ، فطلب من الإمام الشام - بحجة ان الحرب أكلت العرب ، وانه والإمام سيان ، فمن الجدير ان يأخذ الإمام بعضا ويدع لمعاوية بعضا .
( فامّا طلبك إلى الشام ) بان ادعها لك ( فإني لم أكن لأعطيك اليوم ما منعتك أمس ) فان الإمام لم يقرّ معاوية في منصبه : امارة الشام ، فكيف يعطيه