تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد الله بن عباس وهو عامله على البصرة اعلم أنّ البصرة مهبط إبليس ، ومغرس الفتن ، فحادث أهلها بالإحسان إليهم ، واحلل عقدة الخوف عن قلوبهم . وقد بلغني تنمّرك لبني تميم ، وغلظتك عليهم ، وإنّ بني تميم لم يغب لهم نجم إلَّا طلع لهم آخر ،
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد الله بن عباس ، وهو عامله على البصرة ( اعلم انّ البصرة مهبط إبليس ) ولعلّ ذلك باعتبار القائه الفتن هناك ، يوم الجمل ، كانّه هبط هناك للاضلال والاغواء ( ومغرس الفتن ) كان الفتن تخرج منها ، وهذه العادة جارية فيما إذا وقعت الثورة في مدينة كثرت الفتن فيها إلى مدّة مديدة ، لهيجان النفوس المقتضى للفتن ( فحارث أهلها بالاحسان إليهم ) ليكون الكلام كلاما حسنا ( واحلل عقدة الخوف عن قلوبهم ) كانّ الخوف ، عقد في قلوبهم ، ولذا هم دائموا الخوف ، والترفق واللين يوجب حل تلك العقدة . ( وقد بلغني تنمرك لبني تميم ) أي تنكر أخلاقك لهم ، فان بني تميم كانوا ضدّ الإمام في قصة الجمل ، ولذا كان ابن عبّاس يسئ إليهم انتقاما ، فكتب بعض الشيعة إلى الإمام يخبره بذلك ، فكتب الإمام إلى ابن عباس بهذا الكتاب ( وغلظتك عليهم ) أي تغلظ وتخشن في معاملتهم . ( وانّ بني تميم لم يغب لهم نجم إلَّا طلع لهم ) نجم ( آخر ) كناية عن انّ