تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
فإنّهنّ ضعيفات القوى والأنفس والعقول ، إن كنّا لنؤمر بالكفّ عنهنّ وإنّهنّ لمشركات ، وإن كان الرّجل ليتناول المرأة في الجاهليّة بالفهر أو الهراوة فيعيّر بها وعقبه من بعده .
شرح
( فانّهنّ ضعيفات القوى ) فان الرجل أقوى من المرأة ( والأنفس ) فانّ روح الرجل أكثر من روح المرأة ، إذ ضعف جسدها يوجب ضعف نفسها ( والعقول ) فان المرأة أميل إلى العاطفة ، من العقل ( ان ) مخففة من الثقيلة ، وحذف اسمها ، أي انّا ( كنا لنؤمر بالكفّ عنهنّ ) أي عن النّساء ( وانّهن لمشركات ) وذلك في زمن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم . ( وان كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية ) أي يؤذيها ويضربها ( بالفهر ) الحجر الصغير بقدر املاء الكف أو ما أشبه ( أو الهراوة ) العصى ( فيعير بها ) أي بهذه الفعلة يلومه قومه ، لم فعلت هذا مع المرأة . ( و ) يعير ( عقبه ) أي نسله بفعل أبيه ( من بعده ) فإذا كان هذا حال الجاهلية ، وذلك حال الاسلام مع المشركات ، فما أجدر بالعفو عن مثل المسلمة التي انحرفت في الفتن .