تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ومن دعاء له عليه السّلام كان عليه السّلام يقول إذا لقي العدو محاربا : اللَّهمّ إليك أفضت القلوب ، ومدّت الأعناق ، وشخصت الأبصار ، ونقلت الأقدام ، وأنضيت الأبدان . اللَّهمّ قد صرّح مكتوم الشّنآن ، وجاشت مراجل الأضغان . اللَّهمّ إنّا نشكو إليك غيبة نبيّنا ، وكثرة عدوّنا ، وتشتّت أهوائنا * ( رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ ) * ،
شرح
ومن دعاء له عليه السّلام كان عليه السّلام يقول إذا لقى العدو محاربا : ( اللَّهمّ إليك أفضت القلوب ) أي انتهت بالتوجه والاستكانة ( ومدت الأعناق ) لتنظر هل يأتي الفرج والنصر ( وشخصت الأبصار ) أي توجّهت نحو السماء . الذي هو جهة العلو ، ومنه يأتي النصر والرزق ( ونقلت الأقدام ) إذ الذهاب إلى الحرب ذهاب إلى أمره سبحانه ( وانضيت ) أي أبليت بالضعف والهزال ( الأبدان ) في طاعتك ( اللَّهم قد صرح ) أي ظهر ( مكتوم الشنآن ) أي ان العداوة المكتوبة في صدور الأعداء قد ظهرت . ( وجاشت ) أي غلت كما يغلى القدر ( مراجل ) جمع مرجل ، بمعنى : القدر ( الاضغان ) جمع ضغن ، بمعنى الحقد ( اللهمّ انّا نشكو إليك غيبة نبيّنا ) هذا اظهار للضعف أمام الله سبحانه ليتفضل بالقوة والغلبة ( وكثرة عدوّنا ، وتشتت ) أي تفرق ( أهوائنا ) أي آرائنا ، والمراد آراء أنصاره عليه السّلام ( « ربّنا افتح بيننا وبين قومنا » المحاربين لنا ، فتحا ( « بالحق » )