تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ومن كتاب له عليه السّلام إلى أميرين من أمراء جيشه وقد أمّرت عليكما وعلى من في حيّز كما مالك بن الحارث الأشتر ، فاسمعا له وأطيعا ، واجعلاه درعا ومجنّا ، فإنّه ممّن لا يخاف وهنه ولا سقطته ولا بطؤه عمّا الإسراع إليه أحزم ، ولا إسراعه إلى ما البطء عنه أمثل
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام إلى اميرين من أمراء جيشه هما زياد بن النضر وشريح بن هاني بعثهما على مقدمة له في اثنى عشر ألفا ، فالتقيا بجند الشام ، وكتبا إلى الإمام بذلك ، فأرسل إليهما الأشتر لنجدتهما . ( وقد أمرت عليكما ) أي جعلت أميرا ( وعلى من في حيزكما ) أي في جانبكما من الجيش ( مالك بن الحارث الأشتر فاسمعا له واطيعا ) ما يأمر ( واجعلاه درعا ومجنّا ) أي ترسا تتحفظان به عن الأعداء ( فانّه ممن لا يخاف وهنه ) أي لا يخاف ان يهن ويضعف ( ولا سقطته ) أي ان يسقط ويغلط في المحاربة ( ولا بطوئه عما الاسراع عليه احزم ) أي أقرب إلى الحزم ، وهو تدبير الأمر والالتفات إلى جهات العمل ( ولا اسراعه إلى ما البطوء عنه أمثل ) أي أولى وأحسن .