تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
ومن وصيّة له عليه السّلام لعسكره قبل لقاء العدو بصفّين لا تقاتلوهم حتّى يبدؤكم ، فإنّكم بحمد الله على حجّة ، وترككم إيّاهم حتّى يبدؤكم حجّة أخرى لكم عليهم . فإذا كانت الهزيمة بإذن الله فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تصيبوا معورا ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تهيجوا النّساء بأذى ، وإن شتمن أعراضكم ، وسببن أمراءكم ،
شرح
ومن وصيّة له عليه السّلام لعسكره قبل لقاء العدو بصفّين ( لا تقاتلوهم حتى يبدؤكم ) فتكون الحجة لكم عليهم ، إذ تكونوا بذلك مدافعين ، لا مهاجمين ( فإنكم بحمد الله على حجّة ) ومن هو كذلك لا يحتاج إلى الاسراع والسبق في المحاربة ، انما ذلك لمن يعلم أنه ليس محقّا فيريد السبق لئلا يسبقه المحق ( وترككم إياهم حتى يبدؤكم حجّة أخرى لكم عليهم ) إذ لا يتمكنوا ان يقولوا بعد ذلك ان الطرف اعتدى علينا ونحن دافعنا ( فإذا كانت الهزيمة ) والانكسار للأعداء ( بإذن الله ) ولطفه ( فلا تقتلوا مدبرا ) أي من فرّ وأدبر . ( ولا تصيبوا ) بالقتل والجرح ( معورا ) الذي أمكن من نفسه وعجز عن حمايتها ( ولا تجهزوا على جريح ) الاجهاز على الجريح تتميم أسباب موته وقتله ( ولا تهيجوا النساء بأذى ) أي لا تؤذوا إمرة ( وان شتمن اعراضكم ) العرض كل شيء يحترمه الانسان من نفسه أو أهله أو أقربائه ( وسببن أمرائكم ) وحكامكم .