تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
فإذا وقفت حين ينبطح السّحر أو حين ينفجر الفجر ، فسر على بركة الله . فإذا لقيت العدوّ فقف من أصحابك وسطا ، ولا تدن من القوم دنوّ من يريد أن ينشب الحرب . ولا تباعد عنهم تباعد من يهاب البأس ، حتّى يأتيك أمري ، ولا يحملنّكم شنآنهم على قتالهم ، قبل دعائهم والإعذار إليهم .
شرح
( فإذا وقفت ) أي قمت ( حين ينبطح السحر ) أي ينبسط ( أو حين ينفجر الفجر ) أي يظهر ، والفجر هو الصبح ( فسر على بركة الله ) بان يجعل الله سبحانه سيرك مباركا ، ذا ثبات واستمرار ، وهذا هو الأصل في البركة ( فإذا لقيت العدو فقف من أصحابك وسطا ) وذلك ليستوى أصحابه بالنسبة إليه فيكون أسهل في الأمر والنهى ، ولئلا يقتل فيتشتت نظام الجيش ( ولا تدن من القوم ) أي لا تقترب من العدو ( دنوّ من يريد ان ينشب الحرب ) أي يهيّجها ( ولا تباعد عنهم ) أي عن العدو ( تباعد من يهاب الباس ) أي يخاف الحرب حتى يوجب ذلك جرئة العدو وخوف جيشك ، إذ يروك كالخائف ( حتى يأتيك أمري ) بماذا ينبغي ان تفعل ( ولا يحملنّكم شنآنهم ) أي بغضكم للعدو ( على قتالهم قبل دعائهم ) أي قبل ان تدعوهم إلى المسالمة ونبذ الخلاف ( والأعذار إليهم ) أي تقديم ما يبين عذركم في قتالهم ، فاللازم الاعذار والدعاء ثم القتال .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 451 | السيد محمد الحسيني الشيرازي