ومن وصيّة له عليه السّلام
وصى بها معقل بن قيس الرياحي حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف مقدمة له :
اتّق الله الَّذي لا بدّ لك من لقائه ، ولا منتهى لك دونه . ولا تقاتلنّ إلَّا من قاتلك . وسر البردين ، وغوّر بالنّاس ، ورفّه في السّير ، ولا تسر أوّل اللَّيل ، فإنّ الله جعله سكنا ، وقدّره مقاما لا ظعنا ، فأرح فيه بدنك ، وروّح ظهرك .
شرح
ومن وصيّة له عليه السّلام
لمعقل بن قيس الرياحي ، حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف مقدمة له
( اتّق الله الَّذي لا بدّ لك من لقائه ) أي لقاء حسابه وجزائه ( ولا منتهى لك دونه ) فان نهاية كل انسان إلى حسابه تعالى وثوابه أو عقابه ( ولا تقاتلنّ إلَّا من قاتلك ) فاترك الآمنين في القرى والأرياف والأخبية ، ومن لا يتعرض لك ( وسر البردين ) أي في الغداة والعشى حيث الهواء والأرض باردتان ، حتى لا يتأذى العسكر بالحرّ ( وغوّر بالناس ) أي أنزل بهم في الغائرة ، أي نصف النهار وقت شدّة الحرّ .
( ورفّه بالسير ) أي سر سيرا عادلا ، لا سريعا حتّى يتاذّى الناس ( ولا تسر أوّل الليل ) وقت منام الناس ( فان الله جعله سكنا ) أي وقتا للسكون ، لتخفيف اتعاب النهار ( وقدرة مقاما ) أي للإقامة ( لا ضعنا ) أي لا لأجل السفر ( فارح فيه ) أي في أول الليل ( بدنك وروّح ظهرك ) أي ارح دابتك .