تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وهي كافرة جاحدة ، أو مبايعة حائدة . ومن وصيّة له عليه السّلام وصى بها جيشا بعثه إلى العدو فإذا نزلتم بعدوّ أو نزل بكم ، فليكن معسكركم في قبيل الأشراف أو سفاح الجبال ، أو أثناء الأنهار ، كيما يكون لكم ردءا ، ودونكم مردّا . ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد أو اثنين ،
شرح
حيث أمر برفع المصاحف خدعة ومكيدة ( وهى كافرة جاحدة ) بالكتاب ، إذ لا تعمل بأحكامه ( أو مبايعة حائدة ) أي غادرة حيث بايعت معي ثم حادت ومالت عن البيعة ، والمراد انهم يرفعون المصاحف وهم بين كافر وبين غادر كالَّذين بايعوا الإمام ثم التحقوا بمعاوية . ومن وصيّة له عليه السّلام وصّى بها جيشا بعثه إلى العدو ( فان نزلتم بعدو ) بان ذهبتم إليهم ( أو نزل بكم ) العدو ، بان جاء إليكم ( فليكن معسكركم في قبيل الأشراف ) جمع شرف - محركة - العلو ، أي قدام الجبال ( أو سفاح الجبال ) سفح الجبل أسفله ( أو أثناء الأنهار ) أي : منعطفات النهر ( كيما يكون لكم ردءا ) أي عونا ، فانّ العدو لا يتمكن ان يعبر الشّرف أو الجبل أو النّهر ليحيط بكم ( ودونكم مردّا ) أي مكان الرد والدفع ، ترجعون إليه فتتحصنون . ( ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد ) أي طرف واحد ( أو اثنين ) لا أكثر ، لئلَّا
توضيح نهج البلاغة — صفحة 448 | السيد محمد الحسيني الشيرازي