ومن كتاب له عليه السّلام
إليه أيضا
وكيف أنت صانع إذا تكشّفت عنك جلابيب ما أنت فيه من دنيا قد تبهّجت بزينتها ، وخدعت بلذّتها . دعتك فأجبتها ، وقادتك فاتّبعتها ، وأمرتك فأطعتها . وإنّه يوشك أن يقفك واقف على ما لا ينجيك منه مجنّ ، فاقعس عن هذا الأمر ، وخذ
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام
إليه أيضا
( وكيف أنت ) يا معاوية ( صانع إذا تكشفت عنك جلابيب ما أنت فيه ) جلابيب جمع جلباب ، الثوب الذي فوق الثياب وتكشف الجلابيب كناية عن موته مخلفا ورائه أمور الدنيا وزخارفها ( من دنيا قد تبهجت ) أي تحسنت ( بزينتها ) لك ( وخدعت بلذتها ) أي غرت الناس بسبب لذائذها ، فارتكبوا معاصي الله سبحانه لأجلها ( دعتك ) الدنيا ( فاجبتها ) بالتناول من محرماتها ( وقادتك ) إلى الضلالة ( فاتبعتها ) فضللت ( وأمرتك فاطعتها ) خلافا لأمر الله سبحانه .
( وانه يوشك ) أي يقرب ( ان يقفك واقف على ما لا ينجيك منه مجنّ ) المجن الترس ، والمراد ايقافه سبحانه له في معرض الحساب والهوان ، حيث لا ترس ينجيه ( فاقعس ) أي تاخّر ( عن هذا الأمر ) أي أمر الخلافة ( وخذ