تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ثمّ خيّره بين حرب مجلية ، أو سلم مخزية فإن اختار الحرب فانبذ إليه ، وإن اختار السّلم فخذ بيعته ، والسّلام . ومن كتاب له عليه السّلام فأراد قومنا قتل نبيّنا ، واجتياح أصلنا ، وهمّوا بنا الهموم وفعلوا بنا الأفاعيل ، ومنعونا العذب وأحلسونا الخوف ، و
شرح
( ثم خيره بين حرب مجلية ) أي مخرجة له من وطنه ، ان أبى التسليم لبيعتي ( أو سلم مخزية ) أي تخزيه وتذله عن كبريائه ، وذلك بقبوله البيعة ، والحرب والسلم مؤنثان سماعا ، ولذا جيء بوصفهما مؤنثا ( فان اختار الجرب ) والعصيان ( فانبذ إليه ) أي اعلمه من قبلي بالحرب ، وانى اعامله معاملة المحارب ( وان اختار السلم ) والرضوخ ( فخذ بيعته ) لي ( والسّلام ) . ومن كتاب له عليه السّلام يحكى عليه السّلام معاملة قريش للرسول صلَّى الله عليه وآله في أول الدعوة ( فأراد قومنا ) أي العرب ، أو قريش ( قتل نبيّنا ) كما فعلوا في ليلة المبيت ( واجتياح ) أي استئصال ( قطع أصلنا ) فان الرسول صلَّى الله عليه وآله أصل أهل بيته ( وهموا بنا الهموم ) أي قصدوا انزالها بنا ( وفعلوا بنا الأفاعيل ) جمع افعولة : وهى الفعلة الرديئة ، من الالجاء إلى الشعب ، والتعذيب ، والإهانة ، وما أشبه ( ومنعونا العذب ) أي هنيء العيش ، أو الماء العذب . ( واحلسونا الخوف ) أي الزمونا الخوف ، بافعالهم وتهديداتهم ( و