تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
منه : لأنّها بيعة واحدة لا يثنّى فيها النّظر ، ولا يستأنف فيها الخيار . الخارج منها طاعن ، والمرويّ فيها مداهن ومن كتاب له عليه السّلام إلى جرير بن عبد الله البجلي لما أرسله إلى معاوية أمّا بعد ، فإذا أتاك كتابي فاحمل معاوية على الفصل ، وخذه بالأمر الجزم ،
شرح
( منه ) : أي من ذلك الكتاب ، في رد معاوية الذي ادعى ان البيعة لم تتم للامام ( لأنها بيعة واحدة لا يثنى فيها النظر ) أي لا ينظر فيها ثانيا بعد ما نظر إليها أولا ، بل تنفذ البيعة إذا تمّت ( ولا يستأنف فيها الخيار ) أي لا اختيار لأحد ان يستأنف البيعة بعد عقدها وقبول النّاس لها ( الخارج منها طاعن ) في عمل المسلمين ( والمروى فيها ) أي الذي يتفكر ويتروّى هل يقبلها أم لا ( مداهن ) أي منافق ، يخالف الحق باطنا ، ويسميه التروي ظاهرا . ومن كتاب له عليه السّلام إلى جرير بن عبد الله البجلي ، لما أرسله إلى معاوية ( اما بعد ) أي بعد الحمد والصلاة ، ( فإذا اتاك كتابي ) هذا ( فاحمل ) أي ألزم ( معاوية على الفصل ) أي الحكم القطعي ، في أنه يرضخ ، أو يأبى ، فقد بعث الامام جريرا إلى معاوية بكتاب ، لكن معاوية ارجاء الجواب ، وجرير في دمشق ينتظر الجواب ، ويريد معاوية بالمماطلة ، تجهيز قواه ، ليعلم انه هل يتمكن ان يقابل الامام أم لا ولذا كتب الامام بهذا الكتاب إلى جرير ( وخذه بالأمر الجزم ) أي القطع في أحد الطرفين .