تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
من شهوده ، وقعوده أغنى من نهوضه . ومن كتاب له عليه السّلام إلى أشعث بن قيس عامل أذربيجان وإنّ عملك ليس لك بطعمة ولكنّه في عنقك أمانة ، وأنت مسترعى لمن فوقك . ليس لك أن تفتات في رعيّة ، ولا تخاطر إلَّا بوثيقة ، وفي يديك مال من مال الله عزّ وجلّ ، وأنت
شرح
من شهوده ) إذ غيابه يوجب قلة نفر واحد ، اما شهوده فإنه موجب لأن يخذل غيره فيلزم فقدان عدة اشخاص ( وقعوده اغنى عن نهوضه ) أي أكثر فائدة عن أن ينهض للحرب ، وهذه قاعدة كلية في أهل الاستثقال والكراهة . ومن كتاب له عليه السّلام إلى أشعث بن قيس ، عامل آذربيجان ( وان عملك ليس لك بطعمة ) فلا تجعل ولايتك لاستدرار المادة والمال ( ولكنه في عنقك أمانة ) يجب ان تتحفظ عليه كما تتحفظ على أمانتك ( وأنت مسترعى لمن فوقك ) أي يرعاك ويواظب على تصرفاتك الخليفة الذي هو فوقك ( ليس لك ان تفتات في رعية ) أي تستبد فيهم ( ولا تخاطر ) المخاطرة القاء النفس في الخطر ، والمراد به الدنيوي والأخروى ( إلا بوثيقة ) أي دليل شرعي ، وإجازة من الخليفة . ( وفى يديك مال من مال الله عزّ وجلّ ) وهو ما يجتمع في بيت المال ( وأنت