تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
إذا خرج من أسر الهوى ، وسلم من علائق الدّنيا . » ومن كتاب له عليه السّلام إلى بعض أمراء جيشه فإن عادوا إلى ظلّ الطَّاعة فذاك الَّذي نحبّ ، وإن توافت الأمور بالقوم إلى الشّقاق والعصيان فانهد بمن أطاعك إلى من عصاك ، واستغن بمن انقاد معك عمّن تقاعس عنك ، فإنّ المتكاره مغيبه خير
شرح
إذا خرج من أسر الهوى ) أي هو النّفس ( وسلم من علائق الدنيا ) فإنه يميز حينئذ انّ الأمر كما كتب في هذه النّسخة . ومن كتاب له عليه السّلام إلى بعض أمراء جيشه وذلك حين انتهى أصحاب الجمل إلى البصرة ، فكتب إلى واليه عثمان بن حنيف ، يأمره باخضاعهم ( فان عادوا إلى ظل الطاعة ) الطاعة باعتبارها موجبا للرفاه ، جعل لها ظل ( فذاك الذي نحب ) الموجب لجمع شمل المسلمين ( وان توافت الأمور بالقوم ) توافى القوم أي وافى بعضهم بعضا ، حتى تم اجتماعهم والأمور يراد بها ما يسبب وينتهى بهم ( إلى الشقاق والعصيان ) عن طاعة الدولة . ( فانهد ) أي انهض ( بمن أطاعك إلى من عصاك ) من أهل الجمل ومواليهم من البصريين ( واستغن بمن انقاد معك عمن تقاعس عنك ) أي تخلف وتثاقل ( فان المتكاره ) المتثاقل الذي يكره الحرب ( مغيبه ) أي غيابه ( خير